أحمد بن محمد البلدي

271

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

لأجل رطوبة أدمغتهم وبرودتها وكثرة الفضول المتولدة فيها وربما افرط ذلك حتى يكون معه جريان الاذان واستقذارها والسعال الكثير ما ينجذب من رؤوسهم في ذلك الوقت لان الفضل إذا كثر في رؤوسهم [ 131 ] دفعته الطبيعة منها بالقوى الدافعة فربما اندفع منه الشيء وبحسب كثرته إلى صدورهم واذانهم فإذا كان ما ينحدر إلى انافهم ومناخرهم أكثر كان الزكام وتبعه شيء من السعال وعلاج ذلك يكون بتقليل الرضاع وإدامة حميمهم بالماء الحار وصبه على الرأس وتدثيرهم بالخز حتى لا يبالي بشيء من الهواء البارد وان لطخ في الماء الذي يحمون به بابونج وإكليل الملك ويدلى من انافهم النمام والمرزنجوش والشونيز المسخن أو غير مسخن بحسب ما يقتضيه الحال ويلعقون من العسل لعقات ويذاف منه ومن الفانيذ والسكر في اللبن ويسقون إياه في ماء العسل وحده كان في ذلك لما فيه من تليين طبائعهم وجلاء صدورهم . الباب الثلاثون في القلاع العارض للصبيان وعلاجه : ان ابقراط ذكر القلاع في الأمراض التي تحدث للأطفال والصبيان فيما بين القرب من نبات الأسنان والقلاع اسم يدل على القروح العارضة في سطح الغشاء المحيط باللسان وما يغشى داخل الفم وخاصة إذا كان معها حرارة نارية محرقة أكثر ما تعرض هذه العلة للأطفال اما لرداءة كيفية لبن المرضعة واما للين الآلات من الطفل ورطوبتها حتى لا تحتمل ملاقاة اللبن لها واما الذي ترضعه وعلاجها على أكثر الامر يسهل بالأدوية التي معها أدنى قبض وربما طال مكثها وعسر برؤها حتى تعرض لها ان يعفن وتحدث فيها العلة التي تسميها الأطباء الدبابة . قد وصف المطببون للقلاع بشيء من « 36 » الأدوية فجعلوا علاج ما كان من القروح خفيفا بادوية قليلة القبض مسكنة للوجع وجعلوا علاج العلة التي يسمونها الدبابة وهي العلة التي تكون من عفونة

--> ( 36 ) كلمة لم أستطع قراءتها في النسخ ا ، ب ، ج وهكذا جاءت في ه .